أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري
115
كتاب الولاة وكتاب القضاة
[ محمد بن ] عبد اللّه بن حسن فاختلف في امره فزعم بعض الناس انه حمل إلى أبي جعفر وأخبرني ابن قديد عن يحيى بن عثمان بن صالح عن ابن عفير انّ عليّ بن محمد اختفى عند عسّامة بن عمرو وقد وجّه عسّامة اليه « 1 » وانزله قرية له من طوّه فمرض عليّ بها فمات ودفن بها وحمل عسّامة إلى العراق فحبس زمانا . فلمّا صار الامر إلى المهديّ قام أبو عبيد اللّه الأشعريّ كاتب المهديّ في امر عسّامة لما بين المعافر والاشعريّين فأدخله إلى [ 50 ب ] المهديّ وشفع فيه فأمّنه المهديّ على أن يصدقه عن علىّ بن محمد فقال : مات واللّه يا أمير المؤمنين في بيتي لا شكّ فيه . فصدّقه المهديّ وفرض له مائتين وردّه إلى مصر وامّا خالد بن سعيد فاستخفى زمانا طويلا ثمّ مات في زمن المهديّ بعد الستّين ومائة في سكندريّة وشكت المعافر إلى يزيد بن حاتم بعد الماء عنهم فابتنى يزيد ابن حاتم فسقيّة المعافر واجرى إليها الماء من ساقية أبي عون وانفق فيها مالا عظيما فقال له أبو جعفر : لم أنفقت مالي على قومك وورد كتاب أبي جعفر على يزيد بن حاتم يأمره بالتحوّل من العسكر إلى الفسطاط وان يجعل الدواوين في كنائس القصر وذلك في سنة ستّ وأربعين ومائة فلم يحجّ منهم أحد الّا من أهل الشأم لما كان بالحجاز من الاضطراب بأمر ابن حسن . ثمّ حجّ يزيد بن
--> ( 1 ) في الأصل : البتة